العلامة المجلسي

187

بحار الأنوار

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن فجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه وعزا للأمة جده ، وهاديا لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربه ونقمة على من خالفه ، وحجة لمن والاه وبرهانا لمن اتخذه إماما يقول في دعائه : " يا عزيز العز في عزه ما أعز عزيز العز في عزه ، يا عزيز أعزني بعزك ، وأيدني بنصرك وأبعد عني همزات الشياطين ، وادفع عني بدفعك ، ومنع مني بمنعك ، واجعلني من خيار خلقك يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل معه ، ونجاه من النار ، ولو وجبت عليه . وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضى هاد مهدي يحكم بالعدل ، ويأمر به ( 1 ) . أقول : تمامه في باب النص على الاثني عشر من كتاب الإمامة . وروى الشهيد رحمه الله نقلا من كتاب الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب عن الشيخ عبد الله الدورستي ، عن جده ، عن أبيه ، عن محمد بن بابويه ، عن أحمد بن ثابت إلى آخر السند وذكر الأدعية فقط - إلى أن قال : دعاء المهدي عليه السلام : " يا نور النور ، يا مدبر الأمور ، يا باعث من في القبور ، صل على محمد وآل محمد واجعل لي ولشيعتي من كل ضيق فرجا ، ومن كل هم مخرجا ، وأوسع لنا المنهج ، وأطلق لنا من عندك ، وافعل بنا ما أنت أهله يا كريم " . 2 - إكمال الدين : الهمداني ، عن جعفر بن أحمد العلوي ، عن علي بن أحمد العقيقي عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي قال : كنت بمكة عند المستجار ، وجماعة من المقصرة فيهم المحمودي ، وعلان الكليني ، وأبو الهيثم الديناري ، وأبو جعفر الأحول وكنا زهاء من ثلاثين رجلا ، ولم يكن فيهم مخلص علمته ، غير محمد بن القاسم العلوي العقيقي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة ، إذ خرج علينا شاب من الطواف ، عليه إزاران محرم بهما وفي يده

--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 1 ص 59 - 62 .